الشيخ حسن الجواهري
436
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي
المسلمين خيراً ، لزمت منهاج رسول اللَّه ، فاطفئت بكَ النيران ، واعتدل بكَ الدين ، وقويَ بكَ الإسلام . . . . الخ » . وحينما نزور الحسين عليه السلام نقول : نشهد أنّ الحسين ابن بنت رسول اللَّه قُتِلَ مظلوماً ، لأنّه أقام الصلاة وآتى الزكاة ، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وأطاع اللَّه ورسوله ، وقد أراد الإصلاح بأمة جدّه التي استولى عليها الفاسقون ، أمثال يزيد شارب الخمر واللاعب بالطيور والكلاب ، فلعن اللَّه أمة قتلت الحسين ، ولعن اللَّه امّة ظلمتهُ ، ولعن اللَّهُ امّة سمعت بذلك فرضيت به . ونقول : إنَّ الحسين عليه السلام نور في الأصلاب الشامخة والأرحام المطّهرة لم تنجسه الجاهلية بأنجاسها ، ولم تلبسهُ من مدلهمّات ثيابها ، وهو من دعائم الدين وأركان المؤمنين ، وهو سيد شباب أهل الجنّة ، وهو من الأسباط ، وهو الإمام أخو الإمام أبو أئمة تسعة ، كما قال ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وخلاصة ذلك - لا أطيل عليك - فإننا ننادي بالإمام عليّ والحسن والحسين والتسعة من أولاد الحسين عليهم السلام ، ونقول : إنّنا على طريقتكم سائرون لا نرضى بالظلم والجور ، ولا نقبل شريعة غير شريعة السماء ، وأنتم لنا قدوة في أعمالنا وتفكيرنا ولا نتعدى منهجكم الذي انتهجتموه لنا ، فإنّنا معكم معكم لا مع عدوكم فقد قال تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فنحن نودّكم ، والمودّة لكم إنّما هي السير على طريقتكم المثلى ، وأحكامكم العليا التي هي من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولا ننسى مجاهدتكم في تدعيم دين اللَّه ونشر أحكامه التي أراد الظالمون إطفاءها ولن يتمكنوا ، وأنتم وفدنا وشفعاؤنا إلى اللَّه تعالى ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين